الشيخ الجواهري
84
جواهر الكلام
المسألة الثانية عشرة : لو ولدت توأمين بينهما أقل من ستة أشهر فاستلحق أحدهما لحقه الآخر ، ولا يقبل نفيه ، كما في القواعد وشرحها ، قال في الأخير : " لأنهما من حمل واحد ، حتى أنه إن كان نفي الأول ثم استلحق الثاني لحقه الأول أيضا - قال - : وكذا لو نفى أحدهما وسكت عن الآخر لحقاه ، لأنه لما سكت عن الآخر لحقه واستلزم لحوق الآخر " . وفيه أنه ليس بأولى من اقتضاء نفي الأول نفي الآخر ، خصوصا مع قوله في القواعد متصلا بذلك : " ولو ولدت الأول فنفاه باللعان ثم ولدت الآخر لأقل من ستة أشهر افتقر انتفاؤه إلى لعان آخر على إشكال " ولعله من الحكم بانتفاء الأول باللعان ، وهو يستلزم انتفاء الثاني مع أصل البراءة من اللعان ثانيا ، ومن أصل اللحوق إلا مع التصريح بالنفي واللعان وعدم الاكتفاء بالالتزام كما عن المبسوط ، إذ لا يخفى عليك أن الأول من وجهي الاشكال يجري في السابق إذا كان الولد مما ينفي بالانتفاء من دون لعان كما في الأمة والمتمتع بها ، ضرورة كون النفي حينئذ كاللعان ، فلا وجه للجزم بالأول والاشكال في الثاني . وعلى كل حال فإن أقر بالثاني لحقه وورثه وورثه الأول أيضا ، لاستلزام لحوقه لحوقه كما عرفت ، وهو لا يرث الأول ، لانكاره أولا ، وهل يرث الثاني ؟ ففي القواعد إشكال ، ولعله من استلزام انتفائه من الأول انتفاءه من الثاني فكأنه أقر بأنه لا يرث منه ، كما أقر به من الأول ، ومن أنه لا عبرة في نفي السبب بالالتزام ، والأصل اللحوق والتوارث ، وهو مناف أيضا للجزم السابق . ولو كان بينهما ستة أشهر فصاعدا فلكل حكم نفسه ، لامكان تجدد الحمل بهما ، ولا يستلزم لحوق أحدهما لحوق الآخر ولا نفيه نفيه ، فإن لاعن عن الأول